عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

372

مختصر تفسير القمي

وقوله : وأبيض يُستسقَى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 1 » لعمري لقد كُلّفت وجداً بأحمد * وأحببته حُبّ الحبيب المواصل وجُدت بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكل « 2 » فما زال في الدنيا جمالًا لأهلها * وشين على الأعدا وزين المحافل حليماً رشيداً حازماً غير طائش * يوالي إله الخلق ليس بماحل وأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر ديناً حقّه غير باطل ألم تعلموا أنّ ابننا غير مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل وأبيض يستستقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 3 » تلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت اللَّه يُبزى محمّداً * ولمّا نقاتل دونه ونناضل « 4 » ونسلمه حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل « 5 » ومن تتبّع كلام أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام علم أنّه كان من المؤمنين ، وأكبر الأولياء ، وكيف لا ؟ ولولاه ما تهيّأ لمحمّد ظهور الدعوة . ويكفي أبا طالب أنّ النبي والوصي خرجا من بيته وتربته « 6 » ، وقد جاء المصنّف بشيء لم يقل به أحد من الإماميّة ، ولا من أهل البيت عليهم السلام . « 7 »

--> ( 1 ) . كذا في النسخ ، ومطلع هذه القصيدة في السيرة النبوية لابن هشام ، ج 1 ، ص 272 هكذا : ولمّا رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل ( 2 ) . دارأت : دافعت . الذرى : أعلى الشيء ، والمراد منه الرؤوس . الكلاكل جمع الكلكل : الصدر أو ما بين الترقوتين ( 3 ) . هذا البيت قد سبق في أوّل هذا المقطع ، وقد علّقنا عليه ، فراجع ( 4 ) . وفي النهاية ، ج 1 ، ص 125 عند ذكر قصيدة أبي طالب ما هذا لفظه : « يبزى ، أي يقهر ويغلب ، أراد لا يبزى ، فحذف " لا " من جواب القسم ، وهي مرادة ، أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع » ( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 14 ، ص 79 بتقديم وتأخير في الأبيات ؛ سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 272 ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « وتربته » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 274 ، عن تفسير القمّي